«وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ»[1].
وأين يعيش الفساد الخلقي في حياة عامّة قائمة على أخلاق الإسلام وتعاليمه الرشيدة التي تربّي في الإنسان إنسانيّته الكاملة، فيصبح عضواً اجتماعيّاً صالحاً، يشعر بتضامنه الحقيقي مع جميع أفراد الامّة؟! «وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ»[2] «وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا»[3].
وأين تعيش الطبقيّة واختلاف الدرجات في نظام الإسلام الذي يعلن أنّ الإنسانيّة كلّها من أصل واحد، وأ نّه لا ميزة لبشر على آخر إلّابالتقوى والإخلاص؟! «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ»[4].
إنّ الإسلام الذي يقول على لسان رسوله الأعظم صلى الله عليه و آله «من رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحرم اللَّه ناكثاً لعهد اللَّه مخالفاً لسنّة رسول اللَّه يعمل في عباد اللَّه بالإثم والعدوان ثمّ لم يغيّر بقول ولا فعل كان حقيقاً على اللَّه أن يدخله مدخله»[5] هو الذي دفع إلى ثورة (14) تمّوز التي أشعلت نارها في وجه الظلم والطغيان حين رأت سلطاناً جائراً وامّة جائعة وبلداً مستعمراً، فضربت الظلم والاستعمار
[1] التوبة: 34
[2] المائدة: 2
[3] آل عمران: 103
[4] الحجرات: 13
[5] بحار الأنوار 44: 381