الطبيعي أن ترفع راية الإسلام باعتباره الطاقة السماويّة التي في إمكانها أن تموّن ثورات التحرير بكلّ ما تصبو إليه من عدالة وسلام ومساواة، وتحقّق أهدافها النضاليّة العالية.
أ يّها المسلمون!!
إنّ الإسلام ثروة فلا تخسروها.
إنّه دين الإنسانيّة الخالد الذي صاحبناه وعشنا معه قروناً فلم نجد الكرامة المتعالية والسيادة الصحيحة إلّافي ظلّه، ولم نذق ألوان الشقاء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي إلّالأنّنا لم ننصفه من أنفسنا، ولم نشيّد عليه اسس حياتنا.
والنزعات الرأسماليّة أعرف ما تكون بما في الإسلام من قوّة كامنة في النفوس، ونظام يقضي على جبروتها. ولذا فهي لا تحارب شيئاً كما تحارب الإسلام ولا تخشى شيئاً كما تخشى سيادة الإسلام، نصير الضعفاء ومحرّر الشعوب. ولهذا حاربته بكل وسائلها، وحاولت أن تقصيه عن جميع المجالات ليتّسع لها المجال للاستغلال والاستهتار بحقوق الضعفاء، وخدّرت عواطف المسلمين تجاه دينهم وإسلامهم، وحاولت أن تجعل من الإسلام في نظر المسلمين علاقة اسميّة بين المسلم وربّه، وتنزع عنه الألوان الزاهية التي تخيفها كلّ الخوف، وتهدّدها في مصالحها وأغراضها.
أمّا الآن، وقد تحرّر البلد من نير الاستعمار والنفوذ السياسي للمعسكر الانتهازي، ووجدت السفينة ربّانها الأفضل في شخص الزعيم المحبوب، فلا بدّ أن يبرز الإسلام من جديد إلى المجتمع لينشر مفاهيمه التي شوّهها المستعمرون، ويشعّ بأضوائه التي حجبها المستغلّون، ويحمل بيده مصباح الهداية والسعادة، ويمدّ الثورة المباركة بقبس من روحه الإصلاحيّة الرائعة، ويثبت لهذه الامّة التي