رائداً للإسلام والمسلمين.
والآن- ولأوّل مرّة أيضاً منذ قرون- يشهد العراق زعامةً حاكمةً منبثقةً عن صميم الشعب، تسهر على مصالحه وعلى تحقيق آماله وأحلامه، وتتجاوب مع عواطفه ورغباته، وتستمدّ منه قوّتها الجبّارة وسياستها الرشيدة.
فهيّا أ يّتها الجماهير المؤمنة بربّها، المخلصة لدينها، الواثقة بزعيمها إلى رفع راية الإسلام بقيادة الزعيم الأوحد والالتفاف حوله تحت هذه الراية المقدّسة، راية السماء التي رفعها أجدادكم في ظلّ قيادة مخلصة، فقفزوا قفزتهم التاريخيّة الجبّارة، وإذا بامّة متهالكة فقيرة كان يسودها الاستعمار والجهل، تضحى بعد أن عاشت ربع قرن في ظلال الراية المقدّسة أرقى امم الأرض وأعظمها حضارة وسياسة وكرامة، تحمل بيدها مشعل النور والهداية للعالم كلّه، وترسم لجميع الشعوب طريق الخلاص من الظلم والاستعباد.
هيّا إلى راية الإسلام، راية الكرامة الإنسانيّة والعزّة، راية الحريّة والسعادة، راية الانعتاق والتحرّر من القوى الطاغية، فإنّ الإسلام اليوم هو الإسلام الذي ساد بالأمس في طاقاته الجبّارة، في مبادئه الرشيدة، في أهدافه الضخمة، في غاياته الخيّرة.
وها هو حاضرٌ يلبّي كلّ راغب في المساواة والعدالة الاجتماعيّة، وكلّ محارب للظلم والطبقيّة والاستغلال الفظيع، وكلّ طالب للسيادة والعزّة والكرامة، وكلّ من يؤمن بنفسه وبلاده وامّته.
إنّ الإسلام هو المحرّر الأكبر للإنسانيّة من شتّى ألوان الظلم والطغيان ومن نظام الطبقيّة ومن الإثرة البغيضة ومن سيادة الهياكل الاجتماعيّة التي تخلقها الأنانيّة في مجتمعاتها.
وثورتنا المباركة هي الثورة التحريريّة الكبرى لشعب العراق المسلم، فمن