ويشترط أن يردّ أكثر ممّا أخذه، فهذا هو الحرام»[1]. وهذه أحسن من سابقتها؛ لوجود الشرط فيها.
ويرد على الاستدلال بها:
أوّلًا: إنّها أيضاً مختصّة بالمثلي، بقرينة قوله: «يردّ أكثر ممّا أخذه»؛ فإنّ هذا التعبير لا يشمل مثل ما إذا أعطى جاريةً وأخذ آلاف الدنانير.
ثانياً: ضعف السند بالقاسم بن محمّد[2].
الرواية الثالثة: رواية إسحق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السلام: «سألته عن الرجل يكون له مع رجلٍ مالٌ قرضاً، فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه، قال: لا بأس بذلك[3] ما لم يكن شرطاً»[4].
ويرد على الاستدلال بها:
[1] وسائل الشيعة 18: 160- 161، الباب 18 من أبواب الربا، الحديث 1
[2] راجع: رجال النجاشي: 315، رقم( 864). وقد استند الشهيد الصدر قدس سره إلى رواية( الوسائل) عن عليّ بن إبراهيم في التفسير المنسوب إليه عن أبيه عن القاسم بن محمّد( تفسير القمّي 2: 159)، وقد استشكل قدس سره من جهة القاسم بن محمّد، ولم يستشكل من جهة ورودها في التفسير المذكور، وحيث قد يُستشعر أنّه قدس سره لا يبني على صحّة نسبة هذا التفسير إلى علي بن إبراهيم( مباحث الاصول ق 2، 2: 569)، فلعلّه نقاشٌ تنزّليٌّ منه قدس سره مع من يبني على صحّة هذه الكبرى، كاستاذه السيّد الخوئي رحمه الله. هذا وقد روى الشيخ الكليني رحمه الله هذه الرواية بسندٍ معتبر عن عليّ بن إبراهيم نفسه عن أبيه عن حمّاد بن عيسى في: الكافي 5: 146، الحديث 6؛ وسائل الشيعة 18: 125، الباب 3 من أبواب الربا، الحديث 1
[3] في( التهذيب) و( الاستبصار):« به» بدل« بذلك»
[4] وسائل الشيعة 18: 354، الباب 19 من أبواب الدَّين والقرض، الحديث 3