موسّع لكتاب بلغة الراغبين في فقه آل يس، وهو الرسالة العمليّة لآية اللَّه الإمام الشيخ محمّد رضا آل يس، وقد شرح المرحوم هذا المتن الفقهي في عدّة مجلّدات تربو على آلاف الصفحات وهو شرحٌ يدلّ على مرتبة عالية من الاجتهاد والفقاهة وسعة الاطّلاع وحدّة الذكاء.
وقد شرع في تدريس الخارج وحضر عليه جماعة من الطلبة نصف دورة كاملة من الاصول الخارج، وقد انقطع تدريسه هذا بهجرته إلى الكاظميّة حوالي سنة 1380 حيث أصبح هناك محوراً للعلم والدين ومركزاً لزعامتها الدينيّة، وقد بدأ في الكاظميّة ببحثٍ في التفسير كان يحضره أكثر من مائة من الجامعيّين والمثقّفين، إضافةً إلى تدريساته الاخرى في الفقه والاصول لعدد من علماء المنطقة في الكاظميّة وبغداد. وقد ازدهرت الحياة العلميّة وأساليب العمل الديني والتبليغ على يده ازدهاراً كبيراً. وكان يعطي باستمرار لخطّ عمله من روحه وقلبه وجهده ويكلّف نفسه فوق ما تكلّف عادة، فهو المتهجّد والمتعبّد الذي يقبل على عبادته إقبالًا عظيماً، وهو المدرّس الذي يبذل من الجهد في تدريسه الشيء الكثير، وهو المسؤول الديني الذي يمارس مسؤوليّاته ويتفاعل معها بكلّ وجدانه وهمّته. كان- علم اللَّه- في عناءٍ مستمرّ، ورغم كلّ الأتعاب والجهود كان من أحسن خلق اللَّه استقبالًا للناس ومن أوسعهم صدراً في المعاملة معهم، حتّى اختار اللَّه له جواره قبل سنتين في ستّة ذي الحجّة.
خلّف عدداً كبيراً من المؤلّفات التي تمثّل بمجموعها تركة علميّة من أنفس التركات، وهي كما يلي:
1- شرحٌ فقهيٌّ استدلاليٌّ موسّع لكتاب بلغة الراغبين يحتوي على عدّة مجلّدات، وهو أهمّ إنتاج علميٍّ للمرحوم.
2- تعليقة على الكفاية في الاصول ضمّنها آراءه ومناقشاته بصورة