وإنّي أودّ أن أؤكّد لك يا شعب آبائي وأجدادي أ نّي معك وفي أعماقك ولن أتخلّى عنك في محنتك، بل أبذل آخر قطرة من دمي في سبيل اللَّه من أجلك.
وأودّ أن اؤكّد للمسؤولين أنّ هذا الكبت الذي فرض بقوّة الحديد والنار على الشعب العراقي فحرمه من أبسط حقوقه وحرّيّاته في ممارسة شعائره الدينيّة لا يمكن أن يستمرّ، ولا يمكن أن يعالج دائماً بالقوّة والقمع …
إنّ القوّة لو كانت علاجاً حاسماً دائماً لبقي للفراعنة والجبابرة.
أسقطوا الأذان الشريف من الإذاعة … فصبرنا.
وأسقطوا صلاة الجمعة من الإذاعة … فصبرنا.
وطوّقوا شعائر الإمام الحسين ومنعوا القسم الأعظم منها … فصبرنا.
وحاصروا المساجد وملأوها أمناً وعيوناً … فصبرنا.
وقاموا بحملات الإكراه على الانتماء إلى حزبهم .. فصبرنا.
وقالوا: إنّها فترة انتقال يجب تجنيد الشعب فيها .. فصبرنا.
ولكن إلى متى؟ إلى متى تستمرّ فترة الانتقال؟
إذا كانت فترة عشر سنين من الحكم لا تكفي لإيجاد الجوّ المناسب لكي يختار الشعب العراقي طريقه … فأيّ فترة تنتظرون لذلك؟!
وإذا كانت فترة عشر سنين من الحكم المطلق لم تتح لكم- أ يّها المسؤولون- إقناع الناس بالانتماء إلى حزبكم إلّاعن طريق الإكراه … فماذا تأملون؟!
وإذا كانت السلطة تريد أن تعرف الوجه الحقيقي للشعب العراقي فلتجمّد أجهزتها القمعيّة اسبوعاً واحداً فقط، ولتسمح للناس بأن يعبّروا خلال اسبوع عمّا يريدون …
إنّي اطالب باسمكم جميعاً، اطالب بإطلاق حريّة الشعائر الدينيّة وشعائر