الإقليميّة.
2- الدولة القوميّة: وهي التي تستمدُّ وحدتها السياسيّة من القوميّة الموحّدة.
3- الدولة الفكريّة: وهي التي ترتكز في وحدتها السياسيّة على وحدة فكريّة معيّنة.
والدولة الإسلاميّة من القسم الثالث. ومن طبيعة الدولة الفكريّة أ نّها تحمل رسالة فكريّة ولا تعترف لنفسها بحدود إلّاحدود ذلك الفكر، وبذلك تصبح قابلة لتحقيق رسالتها في أوسع مدى إنساني ممكن، وكذلك الدولة الإسلاميّة فإنّها دولة ذات رسالة فكريّة التي هي الإسلام، والإسلام دعوة إنسانيّة عامّة بعث بها النبيُّ محمّد صلى الله عليه و آله إلى الإنسانيّة كافّة في مختلف العصور والبقاع بقطع النظر عن الخصائص القوميّة والإقليميّة وغيرها كما يدلُّ على ذلك قوله تعالى «وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ»[1] وقوله تعالى «قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ»[2]، مع آيات ونصوص اخرى كثيرة لا تدع مجالًا للشكّ بأنّ الإسلام رسالة عالميّة لا إقليميّة ولا قوميّة.
[1] سبأ: 28
[2] الأنعام: 19