الحسين أحد سيّدي شباب أهل الجنّة سبط الرسول وريحانته، ومن قال فيه جدّه:
«حسين منّي وأنا من حسين»[1]،
وهو الذي استشهد في كربلاء يوم عاشوراء دفاعاً عن الإسلام والمسلمين.
وهو أحد الأئمّة الاثني عشر الذين أخبر عنهم النبيّ صلى الله عليه و آله كما جاء في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما إذ قال: «الخلفاء بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش»[2].
وقد ولد الإمام عليّ بن الحسين في سنة ثمان وثلاثين للهجرة[3]، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين[4]، وعاش حوالي سبعة وخمسين عاماً[5]، قضى بضع سنين منها في كنف جدّه الإمام عليّ عليه السلام، ثمّ نشأ في مدرسة عمّه الحسن وأبيه الحسين سبطي الرسول، وتغذّى من نمير علوم النبوّة واستقى من مصادر آبائه الطاهرين.
وبرز على الصعيد العلمي والديني إماماً في الدين، ومناراً في العلم، ومرجعاً في الحلال والحرام، ومثلًا أعلى في الورع والعبادة والتقوى، وآمن المسلمون جميعاً بعلمه واستقامته وأفضليّته، وانقاد الواعون منهم إلى زعامته وفقهه ومرجعيّته.
قال الزهري: «ما رأيت هاشميّاً أفضل من عليّ بن الحسين ولا أفقه
[1] الإرشاد 2: 127
[2] صحيح البخاري 8: 127؛ صحيح مسلم 6: 3؛ البداية والنهاية 6: 248؛ وانظر: بحار الأنوار 36: 298( بالمضمون)
[3] إعلام الورى بأعلام الهدى 1: 480
[4] المصدر نفسه
[5] المصدر نفسه