مسألة (11): إذا نذر أن يُعطي زكاته فقيراً معيَّناً انعقد نذره، فإن سها فأعطاها فقيراً آخر أجزأ، ولا يجوز استردادها وإن كانت العين باقية، وإذا أعطاها غيره متعمِّداً فالظاهر البطلان[1]، وعليه دفعها إلى الفقير الذي نذر إعطاءَه.
المبحث الثاني في أوصاف المستحقّين:
وهي امور:
الأول: الإيمان، فلا يُعطى الكافر، ولا المخالف، وتُعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليِّهم[2]، وإن كان بنحو الصرف مباشرةً أو بتوسّط أمينٍ فلا يحتاج إلى قبول الوليّ وإن كان أحوط استحباباً.
مسألة (12): إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته ثمّ استبصر أعادها، وإن كان قد أعطاها المؤمن أجزأ.
الثاني: أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يكون ترك إعطائه ردعاً له عن المعصية.
الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المعطي كالأبوين وإن عَلَوا، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو الإناث، والزوجة الدائمة إذا لم تسقط نفقتها، والمملوك فلا يجوز إعطاؤهم منها للإنفاق، ويجوز إعطاؤهم منها لحاجةٍ لا تجب عليه، كما إذا كان للوالد أو للولد زوجة أو مملوك، أو كان عليه دين يجب وفاؤه،
[1] بل الظاهر الصحّة وحصول الحِنث بذلك
[2] لا يبعد عدم الاحتياج إلى قبول الوليّ. نعم، لا يجوز تسليم الزكاة حينئذٍ إلى الطفل، بل يعطى إلى وليّه كسائر أمواله