أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمَدِين[1] فيكون له، ثمّ يأخذه مقاصّةً، يعني وفاءً عمّا عليه من الدَين، ولو كان الدين لغير مَن عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطّلاع الغارم، ولو كان الغارم ممَّن تجب نفقته على مَن عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه، أو الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته.
السابع: سبيل اللَّه تعالى، وهو جميع سبل الخير، كبناء القناطر، والمدارس، والمساجد، وإصلاح ذات البين، ورفع الفساد، والإعانة على الطاعات، والظاهر جواز دفع هذا السهم في كلِّ طاعةٍ مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بدونه، بل مع تمكّنه[2] إذا لم يكن مقدماً عليه إلّابه.
الثامن: ابن السبيل الذي نفذت نفقته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده، فيدفع له ما يكفيه لذلك بشرط أن لا يكون سفره في معصية، بل عدم تمكّنه من الاستدانة، أو بيع ماله الذي هو في بلده على الأحوط وجوباً.
مسألة (10): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها ثمّ بان العدم جاز له استرجاعها، وإن كانت تالفةً استرجع البدل، إلّاأن يكون الفقير مغروراً فلا يرجع عليه.
[1] جواز ذلك لا يخلو عن إشكال. نعم، لا إشكال في جواز جعل الزكاة وفاءً لدين الغارِم ابتداءً بحيث تخرج من ملك الجهة وتدخل في ملك الدائن من دون أن يتملّكها الغارم بالخصوص
[2] الأحوط عدم الدفع للمتمكّن لمجرّد إيجاد الإقدام في نفسه. نعم، يجوز استئجار المتمكّن لإيجاد طاعةٍ محبوبةٍ للَّهتعالى ولو كان متمكّناً من إيجادها في نفسه؛ لأنّ المال يكون منفَقاً على نفس السبيل، ولا يكون من باب صرف الزكاة على الغنيّ ليحتمل شمول« لا تحلّ لغنيٍّ» له. ثمّ إنّ المراد من عدم التمكّن: عدم التمكّن لا بصرف نفس المؤونة في ذلك السبيل