السجود جرَّ جبهته إلى ما يصحّ السجود عليه[1] إن أمكن، وإلّا قطع صلاته في السعة وأتمّ في الضيق[2].
[أحكام اخرى راجعة إلى مكان المصلّي:]
مسألة (24): يعتبر في مكان الصلاة أن يكون بحيث يستقرّ فيه المصلّي ولا يضطرب، فلا تجوز الصلاة على الدابّة السائرة والارجوحة ونحوهما ممّا يفوت معه الاستقرار، وتجوز الصلاة على الدابّة وفي السفينة الواقفتين مع حصول الاستقرار، وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضاً، ونحوهما العربة، والقطار، وأمثالهما فإنّه تصحّ الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال، ولا تصحّ إذا فات واحد منهما إلّامع الضرورة[3]، وحينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الدابّة أو نحوها، وإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر عليه، وإن لم يتمكّن من الاستقبال أصلًا سقط، والأحوط استحباباً تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين.
مسألة (25): الأقوى جواز إيقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة
[1] الأحوط أن يرفع جبهته ويضعها على ما يصحّ السجود عليه ثمّ يعيد الصلاة بعد ذلك، وإن شاء قطع الصلاة واستأنفها
[2] على ما تقدَّم من معنى الضيق
[3] ولو لضيق الوقت عن الخروج وإدراك الصلاة في الوقت. ويحصل ضيق الوقت بالعجز عن إدراك صلاةٍ تامةٍ في الوقت إذا كانت الصلاة في السفينة مفوِّتةً للاستقرار، وأمّا إذا كانت مفوِّتةً للاستقبال فيحصل ضيق الوقت بالعجز عن إدراك ركعةٍ كاملةٍ داخل الوقت