الخامس: الانقلاب،
فإنّه مطهِّر للخمر إذا انقلبت خلّاً بنفسها أو بعلاج[1]، نعم لو تنجّس بنجاسةٍ خارجيةٍ ثمّ انقلبت خلّاً لم تطهر على الأحوط وجوباً. وكما أنّ الانقلاب إلى الخلّ يطهِّر الخمر كذلك العصير العنبيّ إذا غلى- بناءً على نجاسته- فإنّه يطهر إذا انقلب خلّاً.
السادس: ذهاب الثلثين
بحسب الكمِّ لا بحسب الثقل، فإنّه مطهِّر للعصير العنبيّ إذا غلى بناءً على نجاسته. لكن تقدّم أنّ ما طبخ بالنار طاهر وإن كان حرام الشرب، وما نشَّ أو غلى بغيرها الأحوط وجوباً فيه النجاسة[2]، والأحوط وجوباً في طهارته أن ينقلب خلّاً كالخمر.
السابع: الانتقال،
فإنّه مطهّر[3] للمنتقل إذا اضيف إلى المنتقل إليه وعدَّ جزءاً منه، كدم الإنسان الذي يشربه البقّ والبرغوث والقمل. نعم، لو لم يعدَّ جزءاً منه أو شكّ في ذلك- كدم الإنسان الذي يمصّه العَلَق- فهو باقٍ على النجاسة.
الثامن: الإسلام،
فإنّه مطهِّر للكافر[4] بجميع أقسامه، حتّى المرتدّ عن فطرةٍ على الأقوى، ويتبعه أجزاؤه، كشعره، وظفره، وفضلاته من بصاقه، ونخامته، وقيئه، وغيرها.
[1] بل يكفي في ثبوت الحلّية والطهارة خروجها عن اسم الخمر
[2] بل الظاهر النجاسة؛ لأنّه خمر وترتفع عنه الحرمة والنجاسة بخروجه عن كونه خمراً
[3] مطهّرية الانتقال في مثل انتقال دم الإنسان إلى حيوانٍ كالسمك محلّ إشكال. نعم، لا إشكال في مطهّرية انتقاله إلى مثل البقّ ونحوه ممّا ليس له دم أصلي
[4] إذا كان كفره سبباً للنجاسة