والأفضل مُدّان، بل الأحوط، وعليهما القضاء بعد ذلك، ولا يجزي الإشباع عن المدِّ في الفدية من غير فرقٍ بين مواردها.
مسألة (18): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها وأن يكون لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكّن من إرضاع غيرها للولد.
الفصل السادس ثبوت الهلال
يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية، أو التواتر، أو الشياع، أو مضيِّ ثلاثين يوماً من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوماً من شهر رمضان فيثبت هلال شوّال، وبشهادة عدلين[1]، وبحكم الحاكم الذي لا يُعلَم خطؤه ولا خطأُ مستنده[2]. ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل الواحد ولو مع اليمين، ولا بقول المنجِّمِين، ولا بتطوّق الهلال، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدلّ على أ نّه لِلَّيلة السابقة، ولا بشهادة العدلَين إذا لم يشهدا بالرؤية، ولا برؤيته قبل
[1] ولكن يشترط في حجّية البيّنة عموماً أن لا تكون هناك قرينة توجب الاطمئنان النوعي بكذبها، ففي الموارد التي يكون المشهود به واقعةً من طبيعتها أن يشهد بها كثير من الناس إذا اقتصر شخصان على الشهادة بها وأنكر إدراكها الآخرون لا يعوَّل على البينة، ومن هذا القبيل ما إذا كان الجوّ صاحياً وكان المستهِلّون كثيرين في مختلف البلاد ومتّجهين نحو الجهة الملحوظة للبينة ومع هذا أنكروا رؤيتهم للهلال وانفرد الشاهدان بالشهادة. وأمّا حكم الحاكم فهو نافذ بالنحو المتقدّم عموماً في مسائل التقليد وضمن تلك الحدود
[2] بنحوٍ يكون مقصّراً في المستند وظاهر التقييد في عبارة الماتن قدس سره لا يلائم إطلاق ما تقدّم منه في المسألة( 25) من مسائل التقليد بناءً على مختاره من نفوذ الحكم في الهلال بأدلّة نفوذ القضاء