كلِّ نقمة، وعند تذكّر ذلك، والتوفيق لأداء كلّ فريضةٍ ونافلة، بل كلّ فعل خير، ومنه إصلاح ذات البين. ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدّين، أو الجبينين أو الجميع، مقدِّماً الأيمن على الأيسر، ثمّ وضع الجبهة ثانياً، ويستحبّ فيه افتراش الذراعين، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح موضع سجوده بيده ثمّ يُمِرّها على وجهه ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه:
شكراً للَّهشكراً للَّه، أو مئة مرّةٍ شكراً شكراً، أو مئة مرّةٍ عفواً عفواً، أو مئة مرّةٍ الحمد للَّهشكراً، وكلّما قاله عشر مرّاتٍ قال: شكراً للمجيب، ثمّ يقول:
«يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً، ولا يحصيه غيره عدداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبداً، يا كريم يا كريم يا كريم»، ثمّ يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك، والأحوط فيه السجود على ما يصحّ السجود عليه، والسجود على المساجد السبعة.
مسألة (13): يستحبّ السجود بقصد التذلّل للَّهتعالى، بل هو من أعظم العبادات، وقد ورد أ نّه: «أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه تعالى وهو ساجد»، ويستحبّ إطالته.
مسألة (14): يحرم السجود لغير اللَّه تعالى، من دون فرقٍ بين المعصومين عليهم السلام وغيرهم. وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام لابدّ أن يكون للَّهتعالى شكراً على توفيقهم لزيارتهم عليهم السلام، والحضور في مشاهدهم.
جمعنا اللَّه تعالى وإيّاهم في الدنيا والآخرة إنّه أرحم الراحمين.
الفصل السابع في التشهّد:
وهو واجب في الثنائية مرّةً بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الثانية، وفي الثلاثية والرباعية مرّتين: الاولى كما ذكر، والثانية بعد رفع الرأس