المبحث الثالث في مُنافيات الصلاة
وهي امور:
الأول: الحدث، سواء أكان أصغر أم أكبر فإنّه مبطل أينما وقع، ولو في آخر جزءٍ من السلام الواجب عمداً وسهواً[1]، ويستثنى المسلوس والمبطون ونحوهما، والمستحاضة، كما تقدّم.
الثاني: الالتفات بكلّ البدن عن القبلة ولو سهواً، أو قهراً من ريحٍ أو نحوها، والساهي إن لم يذكره إلّابعد خروج الوقت فالأحوط له القضاء، وإن كان الأظهر عدمه في غير صورة الاستدبار[2]، أمّا إذا ذكره في الوقت أعاد في الجميع، إلّا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتَي اليمين واليسار فلا إعادة حينئذٍ فضلًا عن القضاء.
نعم، تبطل الصلاة مع العمد فيه كما في ما قبله. أمّا الالتفات بالوجه خاصّةً مع بقاء البدن على استقباله فالأقوى البطلان به إذا كان إلى الخلف عمداً، بل الأحوط ذلك في الفاحش، أمّا في غيره فلا بطلان[3] ولو كان عمداً، نعم هو مكروه.
الثالث: ما كان ماحياً لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع، كالرقص والتصفيق، والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتدِّ به، ونحو ذلك، وفي البطلان به مع السهو إشكال، وإن كان الأظهر العدم[4]. ولا بأس بمثل حركة
[1] مرّ أنّ البطلان احتياطيّ فيما إذا أحدث سهواً قبل السلام
[2] تقدّم الحكم في مباحث القبلة
[3] بل الظاهر البطلان إذا خرج بالالتفات عن كونه مستقبلًا للقبلة بوجهه
[4] بل الظاهر البطلان مع السهو أيضاً