فيه حرجياً- كالوضوء في شدة البرد- صحّ وضوؤه، وإذا خالف في موردٍ يكون الوضوء فيه محرّماً- كالرمد الذي يضرّ به الماء- بطل وضوؤه، وإذا خالف في موردٍ يجب فيه حفظ الماء- كما في الأمر الرابع- فإن نوى الوضوء بنفس إراقة الماء على الوجه بطل[1]، وإن أراقه على الوجه ثمّ ردّه من الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل صحّ إذا تيسَّر له ذلك، وكذا الحال في بقية الأعضاء.
مسألة (14): إذا خالف فتطهّر بالماء لعذرٍ من جهلٍ أو نسيانٍ أو غفلةٍ صحّ وضوؤه[2] في جميع الموارد المذكورة عدا ضيق الوقت، أمّا إذا توضّأ في ضيق الوقت فإن نوى الأمر الأدائيَّ بطل[3]، وإن نوى الأمر المتعلّق بالوضوء فعلًا صحّ، من غير فرقٍ بين العمد والخطأ.
مسألة (15): إذا أوى إلى فراشه وذكر أ نّه ليس على وضوءٍ جاز له التيمّم حينئذٍ وإن تمكّن من استعمال الماء[4]، بل لا يبعد أيضاً جواز التيمّم لصلاة الجنازة وإن تمكّن من استعمال الماء وإدراك الصلاة.
الفصل الثاني فيما يتيمّم به:
الأقوى جواز التيمّم بما يسمّى أرضاً، سواء أكان تراباً أم رملًا، أم مدراً، أم
[1] بل لا تبعد الصحّة
[2] يشكل الحكم بصحّته فيما إذا كان الوضوء حراماً في الواقع، كما إذا كان مضرّاً بدرجةٍ محرَّمة
[3] بل هو صحيح على كلّ حالٍ ما دام لا يرجع إلى التشريع المحرّم
[4] الأحوط مع تمكّنه من ذلك أن يكون تيمّمه بقصد الرجاء