المتبوع، وإذا شكّ في قصد المتبوع بقي على التمام، والأحوط[1] الاستخبار من المتبوع، ولكن لا يجب عليه الإخبار، وإذا علم في الأثناء قصد المتبوع فإن كان الباقي مسافةً ولو ملفّقةً قصّر، وإلّا بقي على التمام.
مسألة (14): إذا كان التابع عازماً على مفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة أو متردِّداً في ذلك بقي على التمام، وكذا إذا كان عازماً على المفارقة على تقدير حصول أمرٍ مظنونِ الحصول إذا كان له دخل في حصول المقتضي للسفر مثل الطلاق أو العتق، وأمّا إذا كان مانعاً أو شرطاً في السفر مع تحقّق المقتضي له ففي منع الظنّ بحصوله حينئذٍ عن تحقّق القصد إشكال[2]، ولا سيّما مع شدّة الاهتمام في المقتضي، والأحوط الجمع بين القصر والتمام، والمدار على حصول القصد.
مسألة (15): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري، كما إذا القي في قطارٍ أو سفينةٍ بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة، وإن كان لا يخلو من إشكال.
[استمرار القصد:]
الثاني: استمرار القصد، فإذا عدل قبل بلوغ الأربعة إلى قصد الرجوع أو تردّد في ذلك وجب التمام، ولا تجب إعادة ما صلّاه قصراً[3]. وإن كان قد أفطر استمرّ على الإفطار[4]، وإذا كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة وكان عازماً على العود قبل إقامة العشرة بقي على القصر.
[1] استحباباً
[2] أظهره المنع، وكذلك الأمر في الاحتمال ما لم يكن من الاحتمالات الموهونة عقلائياً
[3] لا يترك الاحتياط بالإعادة والقضاء
[4] لا يترك الاحتياط بتجنّب الاستمرار على الإفطار