التاسع: التبعية،
فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة، أباً كان الكافر أم جدّاً أم امَّاً، والطفل المسبيّ للمسلم فإنّه يتبعه في الطهارة إذا لم يكن مع الطفل أحد آبائه، وكذا أواني الخمر فإنّها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر خلّاً، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه بناءً على النجاسة مطلقاً، وكذا العامل المتشاغل بذلك[1] وثيابه، وكذا يد الغاسل للميّت، والسَدَّة التي يغسل عليها، والثياب التي يغسل فيها فإنّها تتبع الميّت في الطهارة، وأمّا بدن الغاسل وثيابه وسائر آلات التغسيل فالحكم بطهارتها تبعاً للميّت محلّ إشكال.
العاشر: زوال عين النجاسة
عن بواطن الإنسان وجسد الحيوان الصامت، فيطهر منقار الدجاجة الملوَّث بالعذرة بمجرّد زوال عينها ورطوبتها، وكذا بدن الدابّة المجروحة، وفم الهرّة الملوَّث بالدم، وولد الحيوان الملوَّث بالدم عند الولادة بمجرّد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجساً أو شربه بمجرّد زوال العين، وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجّس، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان وجسد الحيوان منع، بل كذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن، سواء أكانا متكوِّنَين في الباطن- كالذي يلاقي البول في الباطن- أو كان النجس متكوِّناً في الباطن والظاهر يدخل إليه- كماء الحقنة- فإنّه لا ينجس بملاقاة النجاسة في المعاء، أم كان النجس في الخارج- كالماء النجس الذي يتمضمض به- فإنّه لا ينجِّس الريق، وكذا إذا كانا معاً متكوِّنَين في الخارج ودخلا وتلاقيا في الداخل[2]– كما إذا ابتلع شيئاً وشرب عليه ماءً نجساً- فإنّه إذا خرج ذلك الظاهر
[1] التبعية فيه وفيما بعده لا تخلو من إشكال
[2] الظاهر في هذه الصورة سراية النجاسة