مسألة (16): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل عن الشخص الخاصّ، كما إذا قصد السفر إلى مكانٍ وفي الأثناء عدل إلى غيره إذا كان يبلغ ما مضى مع ما بقي إليه مسافة فإنّه يقصِّر على الأصحّ، وكذا إذا كان من أول الأمر قاصداً السفر إلى أحد البلدين من دون تعيين أحدهما إذا كان السفر إلى كلٍّ منهما يبلغ المسافة.
مسألة (17): إذا تردّد في الأثناء ثمّ عاد إلى الجزم فإن كان ما بقي مسافةً ولو ملفّقةً قصَّر[1]، وكذا إذا لم يكن مسافة إذا لم يقطع شيئاً على إشكال ضعيف، أمّا إذا قطع فالأحوط وجوباً الجمع بين القصر والتمام. نعم، إذا شرع في الإياب وكان مسافة قصّر[2].
مسألة (18): ما صلّاه قصراً قبل العدول عن قصده لا تجب[3] إعادته في الوقت، ولا قضاؤه في خارجه.
[عدم نيّة الإقامة:]
الثالث: أن لا يكون ناوياً في أول السفر إقامة عشرة أيامٍ قبل بلوغ المسافة، أو يكون متردّداً في ذلك، وإلّا أتمّ من أول السفر، وكذا إذا كان ناويا
[1] هذا إذا قطع شيئاً من المسافة بعد العود إلى الجزم، وإلّا كان كفرض عدم كون الباقي مسافةً، وحكمه أيضاً التقصير إذا لم يكن قد قطع شيئاً من المسافة حال التردّد على إشكالٍ ضعيفٍ اشير إليه في المتن
[2] بل يكفي في التقصير حصول المسافة الملفّقة من المقدار الذي قطعه ذاهباً بعد الجزم مع مقدار الرجوع فيقصّر حين شروعه في هذه المسافة
[3] الأحوط الوجوب ما لم يكن العدول عن السفر بعد طيِّ المسافة المعتبرة، كما تقدّم في تعليقةٍ سابقة