ظلمتُ نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّاأنت»، ثمّ يأتي باثنتين ويقول:
«لبّيك وسعديك، والخير في يديك، والشرّ ليس إليك، والمَهدي من هَديتَ، لا ملجأ منك إلّاإليك، سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت، سبحانك ربّ البيت»، ثمّ يأتي باثنتين ويقول: «وجّهت وجهي لِلّذي فطر السمواتِ والأرض، عالم الغيب والشهادة، حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي للَّهربِّ العالمين لا شريك له، وبذلك امرت وأنا من المسلمين»، ثمّ يستعيذ ويقرأ سورة الحمد.
الفصل الثالث في القيام:
وهو ركن حال تكبيرة الإحرام- كما عرفت- وعند الركوع، وهو الذي يكون الركوع عنه المعبَّر عنه بالمتّصل بالركوع، فمن كبّر للافتتاح وهو جالس بطلت صلاته، وكذا إذا ركع جالساً سهواً وإن قام في أثناء الركوع متقوِّساً، وفي غير هذين الموردين يكون القيام واجباً غير ركن، كالقيام بعد الركوع، والقيام حال القراءة أو التسبيح، فإذا قرأ جالساً سهواً أو سبَّح كذلك ثمّ قام وركع عن قيامٍ ثمّ التفت صحّت صلاته، وكذا إذا نسي القيام بعد الركوع حتّى سجد السجدتين.
مسألة (21): إذا هوى لغير الركوع ثمّ نواه في أثناء الهوي لم يجز، ولم يكن ركوعه عن قيامٍ فتبطل صلاته، نعم إذا لم يصلْ إلى حدِّ الركوع انتصب قائماً وركع عنه وصحّت صلاته، وكذا إذا وصل ولم ينوِه ركوعاً.
مسألة (22): إذا هوى إلى ركوعٍ عن قيامٍ وفي أثناء الهوي غفل حتّى جلس للسجود: فإن كانت الغفلة بعد تحقّق مسمّى الركوع قام منتصباً ثمّ هوى