وإن طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النِفاس بعدما مضى من الوقت مقداراً يسع الصلاة بشرائطها الاختيارية وجب القضاء، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوبه إذا كان المقدار يسع الصلاة فقط، وكذا الحكم إذا بلغ الصبيّ في أثناء الوقت[1].
مسألة (2): المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام خلافه، أو أتى به على خلاف مذهبنا ومذهبه، وإلّا فليس عليه قضاؤه، والأحوط الإعادة مع بقاء الوقت[2]، ولا فرق بين المخالف الأصليِّ وغيره.
مسألة (3): يجب القضاء على السكران من دون فرقٍ بين الاختياريِّ وغيره والحلال والحرام.
[1] بل فرق بين ما إذا ارتفع المانع في الأثناء أو حدث المانع في الأثناء، ففي الأوّل لابدّ من إدراك ركعةٍ اضطراريةٍ بشرائطها المحتاجة إلى تحصيل، فلو لم يدرك ركعةً من هذا القبيل بأن كانت بعض الشرائط التي لا تصحّ الصلاة بدونها غير متحقّقةٍ ولا يسع الوقت تحصيلها فهذا يعني استناد الفوت إلى نفس المانع الذي ارتفع في الأثناء من جنونٍ أو حيضٍ أو نفاس، وأمّا إذا أدرك ركعةً اضطراريةً بذلك المعنى لم يكن الفوت مستنداً إلى تلك الأشياء فيجب القضاء، ويستثنى ما عرفت في التعليقة السابقة في الحائض. وأمّا في الثاني( أي حيث يحدث المانع في الأثناء) فيصدق الفوت من غير جهة المانع بمجرّد كون الوقت السابق على حدوث المانع يسع صلاةً تامّةً ولو لم يسع تحصيل شرائطها إذا كانت ممكنةَ التحصيل قبل الوقت
[2] هذا الاحتياط ليس بواجب