أقرب الطرق، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان، ويومئ للسجود ويركع، إلّاأن يستلزم ركوعه تصرّفاً زائداً فيومئ له حينئذٍ، وتصحّ صلاته ولا يجب عليه القضاء.
[ما يعتبر في مسجد الجبهة:]
مسألة (14): يعتبر في مسجد الجبهة- مضافاً إلى ما تقدّم من الطهارة- أن يكون من الأرض أو نباتها أو القرطاس، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية على مشرِّفها أفضل الصلاة والتحية، فقد ورد فيها فضل عظيم، ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضّة وغيرهما، ولا ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم، وفي جواز السجود على الخزف والآجرّ والجصّ والنورة بعد طبخها إشكال[1]. نعم، يجوز السجود عليها قبل الطبخ.
مسألة (15): يعتبر في جواز السجود على النبات أن لا يكون مأكولًا، كالحنطة والشعير والبقول والفواكه ونحوها من المأكول ولو قبل وصولها إلى زمان الأكل[2]، أو احتيج في أكلها إلى عملٍ من طبخٍ ونحوه. نعم، يجوز السجود على قشورها ونواها، وعلى التبن والقصيل والجتّ ونحوها، بل لا يبعد جواز السجود على الترياك، وفي جوازه على القهوة والشاي ونحوها ممّا تعارف أكله مع عدم صلاحيته لذلك إشكال، وكذا الإشكال في ما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك؛ لِمَا فيه من حسن الطعم المستوجب لإقبال النفس على أكله وإن كان الأظهر في
[1] الظاهر جواز السجود على كلِّ ذلك
[2] على الأحوط