الفصل الثالث بعض أحكام الساتر
إذا لم يجد المصلِّي ساتراً حتّى الحشيش وورق الشجر[1] فإن أمكنه التستّر بالطين أو الوحل تستّر به وصلّى صلاة المختار، وكذا إذا وجد حفيرةً تستره فإنّه يلج فيها ويصلّي[2]، وإن لم يجد ذلك فإن أمن الناظر المحترم فالأحوط له الجمع بين صلاة المختار قائماً وراكعاً وساجداً، والصلاة قائماً مومِئاً إلى الركوع والسجود إن أمكن، وإلّا اقتصر على الثاني[3]، والأحوط له وضع يديه على سوأته. وإن لم يأمن الناظر المحترم صلّى جالساً مومئاً إلى الركوع والسجود[4]، والأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، وإذا أمكنه الانحناء للركوع والسجود بمقدارٍ لا تبدو عورته مع رفع ما يسجد عليه فهو أحوط وأولى.
مسألة (17): إذا انحصر الساتر بالمغصوب أو الذهب أو الحرير أو النجس أو ما لا يؤكل لحمه فإن اضطرّ إلى لبسه[5] صحّت صلاته فيه، وإن لم
[1] الظاهر أ نّهما في مرتبة الطين والوحل من كون التستّر بهما اضطرارياً
[2] بل حكمه حكم من لم يجد الحفرة
[3] بل على الأول
[4] إلّاإذا تمكّن من الركوع والسجود دون أن تبدو عورته فيتعيّن ذلك
[5] إن كان مغصوباً وقلنا باشتراط الإباحة كفى في صحّة الصلاة مع الاضطرار أن يكون مضطرّاً إلى اللبس حين إيقاع الصلاة، وإن لم يكن مضطرّاً إلى ذلك في تمام الوقت. وإن كان اللباس من الذهب أو الحرير توقّفت صحّة الصلاة مع الاضطرار على عدم تيسّر النزع في تمام الوقت