المبحث الثاني في ما يجب في الصلاة
وهو أحد عشر: النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والقراءة، والذِكر، والركوع، والسجود، والتشهّد، والتسليم، والترتيب، والموالاة.
والأركان التي تبطل الصلاة بزيادتها ونقيصتها عمداً وسهواً أربعة:
التكبير[1]، والقيام[2]، والركوع والسجود. وكذا تبطل بنقص النية، ولا تتصور فيها الزيادة، والبقية أجزاء غير ركنيةٍ لا تبطل بنقصها سهواً، ولا بزيادتها كذلك على تفصيلٍ في ذلك يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
فهنا فصول:
الفصل الأول في النية:
وقد تقدّم في الوضوء أ نّها: القصد إلى الفعل على نحوٍ يكون الباعث إليه أمر اللَّه تعالى، ولا يعتبر التلفّظ بها، ولا إخطار صورة العمل تفصيلًا عند القصد إليه، ولا نية الوجوب ولا الندب، ولا تمييز الواجبات من الأجزاء عن مستحبّاتها، ولا غير ذلك من الصفات والغايات، بل يكفي الإرادة الإجمالية المنبعثة عن أمر اللَّه تعالى، المؤثِّرة في وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن
[1] سوف يأتي أنّ زيادته السهوية لا توجب البطلان
[2] القيام الذي تبطل الصلاة بنقصه سهواً هو القيام حال تكبيرة الإحرام، والقيام المتّصل بالركوع، وحينئذٍ فلا معنى للزيادة فيه بصورةٍ مستقلّة