المختار المقابل للساهي والغافل.
مسألة (1): يعتبر فيها الإخلاص، فإذا انضمّ إلى أمر اللَّه تعالى الرياء بطلت الصلاة، وكذا غيرها من العبادات، سواء أكان الرياء في الابتداء أم في الأثناء، وفي تمام الأجزاء أم في بعضها الواجبة، وفي ذات الفعل أم بعض قيوده، مثل أن يرائي في صلاته جماعةً، أو في المسجد، أو في الصف الأول، أو خلف الإمام الفلاني، أو أوّل الوقت، أو نحو ذلك. نعم، في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبّة مثل القنوت أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك إشكال[1] بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، والتصدق في أثنائها. وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً للَّهولكنّه كان يعجبه أن يراه الناس. كما أنّ الخطور القلبي لا يبطل الصلاة خصوصاً إذا كان يتأذّى بهذا الخطور. ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذمّ عن نفسه أو ضررٍ آخرَ غير ذلك لم يكن رياءً ولا مفسداً. والرياء المتأخّر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصداً الإخلاص ثمّ بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله. والعجب لا يبطل العبادة، سواء أكان متأخِّراً أم مقارناً.
مسألة (2): الضمائم الاخر غير الرياء إن كانت محرّمةً وموجبةً لحرمة العبادة أبطلت العبادة، وإلّا فإن كانت راجحةً أو مباحةً فالظاهر صحّة العبادة إذا
[1] إذا كان المستحبّ من قبيل المستحبّات التي ظرفها العبادة فلا يكون الرياء فيها مبطلًا للصلاة، وإذا كان مرجعه إلى استحباب تطبيق العبادة على واجد تلك المزية من قبيل استحباب الصلاة في المسجد فالرياء مبطل للعبادة إذا كان الرياء في تطبيق العمل على الفرد المتميّز، وليس مبطلًا إذا كان الرياء في ذات الخصوصية، كما إذا مكث في المسجد رياءً ثم انقدح له داعٍ إلهيٌّ للصلاة