والاستدامة، والمدار على علم المأموم بصحّة صلاة الإمام في حقِّ الإمام.
الفصل الرابع في أحكام الجماعة:
مسألة (40): لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة وأقوالها غير القراءة في الاولَيين إذا ائتمّ به فيهما فتجزيه قراءته، ويجب عليه متابعته في القيام، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله حتّى في حال قراءة الإمام.
مسألة (41): الأحوط ترك القراءة[1] للمأموم في اولَيَي الإخفاتية، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله. وأمّا في الاولَيَين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمةً وجب عليه ترك القراءة، بل الأحوط وجوباً الإنصات لقراءته[2]، وإن لم يسمع حتّى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة، وبقصد الجزئية، والأحوط استحباباً الأول، وإذا شكّ في أنّ ما يسمعه صوت الإمام أو غيره فالأقوى الجواز، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صممٍ أو بُعدٍ أو غيرهما.
مسألة (42): إذا أدركَ الإمامَ في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد والسورة، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على الحمد، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد اقتصر على ما أتى به[3]، والأحوط استحباباً الانفراد، بل الأحوط استحباباً له إذا لم يحرز التمكّن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم الدخول في الجماعة حتّى يركع الإمام، ولا قراءة عليه.
[1] بقصد الجزئية
[2] بل هو الأحوط استحباباً
[3] فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط