الفصل الأول حدود مشرعيّة الجماعة وبعض أحكام الاقتداء
تستحبّ الجماعة في جميع الفرائض[1]، وتتأكّد في اليومية خصوصاً في الأدائية، وخصوصاً في الصبح والعشاءين ولها ثواب عظيم.
وقد ورد في الحثِّ عليها والذمّ على تركها أخبار كثيرة، ومضامين عالية لم يرد مثلها في أكثر المستحبّات، ففي الخبر: «رَكعة يصلِّيها المؤمن مع الإمام خير من مئة ألفِ دينارٍ يتصدّق بها على المساكين».
مسألة (1): تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب، وهي حينئذٍ شرط في صحّتها، ولا تجب بالأصل في غير ذلك، نعم قد تجب بالعرض لنذرٍ أو نحوه، أو لضيق الوقت عن إدراك ركعةٍ إلّابالائتمام، أو لعدم تعلّمه القراءة مع قدرته عليها[2]، أو لغير ذلك.
مسألة (2): لا تشرع الجماعة لشيءٍ من النوافل الأصلية وإن وجبت
[1] غير أنّ صلاة الطواف لم يثبت فيها هذا الاستحباب
[2] تقدّم منه عدم الجزم بالوجوب في بحث القراءة وجعل تعيّن الائتمام احتياطياً