تنمحي صورة الاعتكاف، وإلّا بطل وإن كان سهواً أو اضطراراً، والأحوط وجوباً ترك الجلوس، ولو اضطرّ إليه اجتنب الظِلال مع الإمكان.
مسألة (6): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمسِّ الميّت.
فصل:
الاعتكاف في نفسه مندوب، ويجب بالعارض من نذرٍ وشبهه، فإن كان واجباً معيَّناً فلا إشكال في وجوبه قبل الشروع فضلًا عمّا بعده، وإن كان واجباً مطلقاً أو مندوباً فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، وإن كان في الأول أحوط استحباباً. نعم، يجب بعد مضيِّ يومين منه، فيتعيّن اليوم الثالث، إلّاإذا اشترط حال النية الرجوع لعارضٍ فاتّفق حصوله بعد يومين فله الرجوع عنه حينئذٍ إن شاء، ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارناً للنية، سواء أكان قبلها أم بعد الشروع فيه.
مسألة (7): الظاهر أ نّه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء وإن لم يكن عارض.
مسألة (8): إذا شرط الرجوع حال النية ثمّ بعد ذلك أسقط شرطه فالظاهر عدم سقوط حكمه.
مسألة (9): إذا نذر الاعتكاف وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال، بل الأظهر عدمه.
مسألة (10): إذا جلس في المسجد على فراشٍ مغصوبٍ لم يقدح ذلك في الاعتكاف، وإن سبق شخص إلى مكانٍ من المسجد فأزاله المعتكِف من مكانه وجلس فيه ففي البطلان تأمّل.