والثانية: «السلام عليكم» بإضافة ورحمة اللَّه وبركاته على الأحوط وإن كان الأظهر عدم وجوبها، فبأيّهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا بدأ بالاولى استحبّت له الثانية، بخلاف العكس. وأمّا قول: «السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته» فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل هو مستحبّ.
مسألة (1): يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربيّ، كما يجب فيه الجلوس والطمأنينة حاله، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهّد في الحكم المتقدّم.
مسألة (2): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة، وكذا إذا فعل غيره من المنافيات، وإذا نسي التسليم حتّى وقع منه المنافي فالظاهر البطلان[1]؛ لوقوع المنافي في أثناء الصلاة لعدم تحقّق الخروج عنها. وإذا نسي السجدتين حتّى سلّم أعاد الصلاة[2].
مسألة (3): يستحبّ فيه التورّك في الجلوس حاله ووضع اليدين على الفخذين، ويكره الإقعاء كما سبق في التشهّد.
الفصل التاسع في الترتيب:
يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت، فإذا عكس الترتيب فقدَّم مؤخّراً فإن كان عمداً بطلت الصلاة، وإن كان سهواً[3] فإن قدّم ركناً على
[1] بل هو الأحوط فيما إذا كان المنافي من قبيل الحدث الذي ثبت أنّ الصلاة تبطل بوقوعه في أثنائها كيفما وجد، وأمّا إذا كان ممّا لا تبطل الصلاة به إلّاعمداً فالظاهر الصحّة ولزوم التسليم
[2] بل يتداركهما وتصحّ صلاته إلّاإذا كان قد صدر عنه ما تبطل به الصلاة عمداً وسهواً كالحدث
[3] أو جهلًا قصورياً أو جهلًا تقصيرياً مع عدم التردّد