المقصد الثاني فيما تجب فيه
مسألة (1): تجب الزكاة في الأنعام الثلاث: الإبل والبقر والغنم، والغلَّات الأربع: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وفي النقدين: الذهب والفضة، ولا تجب فيما عدا ذلك. نعم، تستحبّ في غيرها من الحبوب التي تنبت في الأرض: كالسمسم والأرزّ، والدُخن، والحمص والعدس، والماش، والذرة، وغيرها. ولا تستحبّ في الخضروات مثل البقل، والقثّاء، والبطِّيخ، والخيار، ونحوها. وتستحبّ أيضاً في مال التجارة[1]، وفي الخيل الإناث دون الذكور ودون الحمير والبغال.
والكلام في التسعة الاوَل يقع في مباحث:
المبحث الأول في الأنعام الثلاث:
وشرائط وجوبها مضافاً إلى الشرائط العامّة المتقدّمة أربعة:
الشرط الأول: النِصاب.
مسألة (2): في الإبل اثنا عشر نصاباً: الأول خمسٌ وفيها شاة، ثمّ عشر وفيها شاتان، ثمّ خمس عشرة وفيها ثلاث شِياه، ثمّ عشرون وفيها أربع شياه، ثم
[1] في كون زكاة مال التجارة مستحبّةً أو واجبةً كلام، وعلى أيِّ حالٍ فإن قيل بالوجوب فهو يختصّ بمال التجارة غير المتحرّك، أعني الأعيان الباقية في طول السنة بذاتها لا ببدلها، كما سوف يأتي إن شاء اللَّه تعالى