ركنٍ بطلت، وإن قدّم ركناً على غيره- كما إذا ركع قبل القراءة- مضى وفات محلّ ما ترك، ولو قدّم غير الركن عليه تدارك على وجهٍ يحصل الترتيب، وكذا لو قدّم غير الأركان بعضها على بعض.
الفصل العاشر في الموالاة:
وهي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بينها على وجهٍ يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمداً، وأمّا سهواً ففيه إشكال[1]. ولا يضرّ فيه تطويل الركوع والسجود، وقراءة السور الطوال، وأمّا بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها وإن لم يكن دخيلًا في حفظ مفهوم الصلاة فوجوبها محلّ إشكال[2]، من دون فرقٍ بين العمد والسهو، وإن كان الأظهر عدم الوجوب مع السهو.
الفصل الحادي عشر في القنوت:
وهو مستحبّ في جميع الصلوات، فريضةً كانت أو نافلةً على إشكالٍ في الشفع[3]، والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية. ويتأكّد استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصاً في الصبح والجمعة والمغرب، وفي الوتر من النوافل،
[1] إلّاأنّ الأحوط إن لم يكن أقرب البطلان مع الإخلال السهوي أيضاً
[2] أظهره العدم
[3] أظهره استحباب القنوت إذا أتى بها مفصولةً عن الوتر، وأمّا إذا أتى بها وبالوتر متّصلَتَين بناءً على ما هو الصحيح من جواز ذلك فالظاهر حينئذٍ عدم استحباب القنوت في الركعة الثانية، بل في الثالثة