والمستحبّ منه مرّة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلّافي الجمعة ففيه قنوتان: قبل الركوع في الاولى وبعده في الثانية، وإلّا في العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الاولى وأربعة في الثانية[1]، وإلّا في الآيات ففيها قنوتان: قبل الركوع الخامس[2] من الاولى وقبله في الثانية، بل خمسة قنوتاتٍ قبل كلّ ركوع زوج، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى. وإلّا في الوتر ففيها قنوتان قبل الركوع وبعده[3] على إشكال في الثاني. نعم، يستحبّ بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى عليه السلام، وهو: «هذا مقامُ مَن حسناتُه نعمةٌ منك، وشكرُه ضعيف، وذنبُه عظيم، وليس لذلك إلّا رفقك ورحمتك، فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه و آله: «كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ* وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ»، طال واللَّه هجوعي، وقلّ قيامي، وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً».
كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج، وهو:
«لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم، لا إله إلّااللَّه العلي العظيم، سبحان اللَّهِ ربِّ السماواتِ السبعِ وربِّ الأرضين السبع، وما فيهنّ وما بينهنّ، وربِّ العرش العظيم، والحمد للَّه ربِّ العالمين». وأن يستغفر لأربعين مؤمناً أمواتاً وأحياءً، وأن يقول سبعين مرّةً:
«أستغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه»، ثمّ يقول: «أستغفر اللَّه الذي لا إله إلّاهو الحيّ القيوم، ذو الجلال والإكرام، لجميع ظلمي، وجرمي، وإسرافي على نفسي وأتوب إليه»، سبع مرّاتٍ، وسبع مرّاتٍ: «هذا مقامُ العائذ بك من النار» ثمّ يقول: «رب
[1] الأحوط أن يؤتى بالقنوت الخامس في الاولى والرابع في الثانية بقصد القربة المطلقة
[2] لم تثبت مشروعية هذا القنوت
[3] الظاهر عدم مشروعية القنوت بعد الركوع في ركعة الوتر