قضاء المكلّف عن نفسه:
يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها عمداً، أو سهواً، أو جهلًا، أو لأجل النوم المستوعِب للوقت، أو لغير ذلك، وكذا إذا أتى بها فاسدةً لفقد جزءٍ أو شرطٍ يوجب فقده البطلان. ولا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه، أو الصبيّ في حال صباه أو المُغمى عليه إذا لم يكن بفعله، أو الكافر الأصليّ في حال كفره. وكذا ما تركته الحائض أو النُفَساء مع استيعاب المانع تمام الوقت. أمّا المرتدّ فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته وتصحّ منه، وإن كان عن فطرةٍ على الأقوى، والأحوط وجوباً القضاء على المُغمى عليه إذا كان بفعله.
مسألة (1): إذا بلغ الصبيّ وأفاق المجنون والمغمى عليه في أثناء الوقت وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدارَ رَكعةٍ مع الشرائط[1]، فإذا تركوا وجب القضاء، وكذا الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء الوقت[2] على ما تقدّم.
[1] المناط إدراك ركعةٍ ولو كانت اضطراريةً بلحاظ ذاتها وشرائطها، كما إذا كانت مع الطهارة الترابية
[2] يكفي في لزوم الأداء في حقِّهما إدراك ركعةٍ ولو اضطرارية، ففيما إذا ضاق الوقت عن– الطهارة المائية وجب أداؤها مع الطهارة الترابية، ولكنّ الحائض إذا ضاق وقتها عن الطهارة المائية ولم تصلِّ أداءً مع الطهارة الترابية حتّى خرج الوقت فلا يبعد عدم وجوب القضاء، على خلاف القاعدة للنصِّ الخاصّ