الاقتصار على الأربعة مع الإمكان.
مسألة (3): لو اعتكف في مسجدٍ معيَّنٍ فاتّفق مانع من البقاء فيه بطل، ولم يجزْ اللبث في مسجدٍ آخر، وعليه قضاؤه إن كان واجباً في مسجدٍ آخر أو في ذلك المسجد بعد ارتفاع المانع.
مسألة (4): يدخل في المسجد سطحه وسردابه، كبيت الطشت في مسجد الكوفة، وكذا منبره ومحرابه والإضافات الملحقة به.
مسألة (5): إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده.
الخامس: إذن من يعتبر إذنه في جوازه كالسيّد بالنسبة إلى مملوكه، والزوج بالنسبة إلى زوجته إذا كان منافياً لحقّه أو كان في غير بيتها، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا كان موجباً لإيذائهما شفقةً عليه[1].
السادس: استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج عمداً لغير الأسباب المسوِّغة للخروج بطل، من غير فرقٍ بين العالم بالحكم والجاهل، بخلاف ما إذا خرج نسياناً[2] أو كرهاً فلا بأس، وكذا لو خرج لحاجةٍ لابدّ له منها من بولٍ أو غائطٍ أو غسل جنابةٍ أو استحاضةٍ أو مسّ ميّتٍ وإن كان السبب باختياره، ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها والصلاة عليها ودفنها وتغسيلها وتكفينها، ولعيادة المريض، أمّا تشييع المؤمن وإقامة الشهادة وتحمّلها وغير ذلك من الامور الراجحة ففي جوازها إشكال، كما أنّ الأحوط وجوباً مراعاة أقرب الطرق، وعدم زيادة المكث عن قدر الحاجة، بل ليس له التشاغل فيها على وجه
[1] قد لا تخلو العبارة من قصور، فإنّه مع كون الصوم مؤذياً لهما لا يجدي الإذن المبنيّ على تحمّل الأذى، ومع عدم كون الصوم مؤذياً لهما لا حاجة إلى الإذن
[2] مع الخروج نسياناً يشكل صحّة الاعتكاف