مسألة (1): يشترط في صحّته مضافاً إلى العقل والإيمان امور:
الأول: نية القربة كما في غيره من العبادات، وتجب مقارنتها لأوّله، بمعنى وجوب إيقاعه من أوّله إلى آخره عن النية، وحينئذٍ يشكل الاكتفاء بتبييت النية إذا قصد الشروع فيه في أول يوم. نعم، لو قصد الشروع فيه وقت النية في أول الليل كفى.
مسألة (2): لا يجوز العدول من اعتكافٍ إلى آخر، اتّفقا في الوجوب والندب أو اختلفا، ولا عن نيابةٍ عن شخصٍ إلى نيابةٍ عن شخصٍ آخر، ولا نيابةٍ عن غيره إلى نفسه، وبالعكس.
الثاني: الصوم فلا يصحّ بدونه، فلو كان المكلّف ممّن لا يصّح منه الصوم لسفرٍ أو غيره لم يصحَّ منه الاعتكاف.
الثالث: العدد، فلا يصحّ أقلّ من ثلاثة أيام، ويصحّ الأزيد منها وإن كان يوماً أو بعضَه أو ليلةً أو بعضَها، ويدخل فيه الليلتان المتوسّطتان دون الاولى والرابعة وإن جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقلّ ما يمتثل به ثلاثةً، ولو نذره أقلَّ لم ينعقد، وكذا لو نذره ثلاثةً معيّنةً فاتّفق أنّ الثالث عيد لم ينعقد، ولو نذر اعتكافَ خمسةٍ فإن نواها بشرطِ لا بطل، وإن نواها لا بشرطٍ ضمّ إليها السادس، أفردَ اليومين أو ضمّهما إلى الثلاثة.
الرابع: أن يكون في أحد المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة، أو في مسجدٍ تنعقد به الجماعة الصحيحة[1]، والأحوط استحباباً كونه مسجد البلد، بل الأحوط استحبابا
[1] لا يشترط أن يكون المسجد ممّا تنعقد فيه الجماعة الصحيحة فعلًا، بل يكفي أن يكون مسجداً جامعاً في البلد