مسألة (43): يجب على المأموم الإخفات في القراءة، سواء أكانت واجبةً- كما في المسبوق بركعةٍ أو ركعتين- أم غير واجبةٍ كما في غيره حيث تشرع له القراءة، وإن جهر نسياناً أو جهلًا صحّت صلاته، وإن كان عمداً بطلت[1].
مسألة (44): يجب على المأموم[2] متابعة الإمام في الأفعال، بمعنى أن لا يتقدّم عليه ولا يتأخّر عنه تأخّراً فاحشاً، والأحوط وجوباً عدم المقارنة[3]. وأمّا الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدّم فيها والمقارنة عدا تكبيرة الإحرام، وإن تقدّم فيها كانت الصلاة فرادى، بل الأحوط استحباباً عدم المقارنة فيها، كما أنّ الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصاً مع السماع وفي التسليم.
مسألة (45): إذا ترك المتابعة عمداً لم يقدح ذلك في صلاته[4] ولا في جماعته، ولكنّه يأثم[5]. نعم، إذا كان ركع قبل الإمام في حال قراءة الإمام بطلت صلاته إذا لم يكن قرأ لنفسه.
مسألة (46): إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً فالأحوط له البقاء على
[1] حيث تجب القراءة، وأمّا في موارد عدم وجوبها فالظاهر عدم البطلان في صورة عدم الإتيان بها بقصد الجزئية
[2] وجوباً شرطياً، بمعنى أنّ المتابعة من شرائط صحّة وقوع العمل جماعة
[3] بل هو الأحوط استحباباً
[4] تقدّم أنّ وجوب المتابعة شرطيّ وليس نفسياً، فمع ترك المتابعة في فعلٍ من أفعال الصلاة يبطل الائتمام بالنسبة إلى ذلك الفعل، والأحوط وجوباً إن لم يكن أقرب بطلان الائتمام بالنسبة إلى سائر أفعال الصلاة حتّى لو رجع إلى المتابعة فيها
[5] بل لا إثم؛ لعدم الوجوب النفسي، إلّاإذا قصد امتثال الأمر بالجماعة بالفعل الخالي عن المتابعة فإنّه يكون حينئذٍ تشريعاً محرَّماً وموجباً لبطلان الصلاة