يَسْجُدُونَ»، وفي «الرعد» عند قوله: «وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ»، وفي «النحل» عند قوله: «وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ»، وفي «بني إسرائيل» عند قوله:
«وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً»، وفي «مريم»، عند قوله: «خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا»، وفي سورة «الحجّ» في موضعين: عند قوله: «إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ»، وعند قوله: «لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ». وفي «الفرقان» عند قوله: «وَ زادَهُمْ نُفُوراً»، وفي «النحل» عند قوله: «رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ»، وفي «ص» عند قوله: «خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ». وفي «الانشقاق» عند قوله: «لا يَسْجُدُونَ»، بل الأولى السجود عند كلِّ آيةٍ فيها أمر بالسجود.
مسألة (10): ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهّد، ولا تسليم. نعم، يستحبّ التكبير للرفع منه، بل الأحوط استحباباً عدم تركه، ولا يشترط فيه الطهارة من الحدث ولا الخبث، ولا الاستقبال، ولا طهارة محلِّ السجود، ولا الستر، ولا صفات الساتر، بل يصحّ حتّى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرّفاً فيه، والأحوط وجوباً فيه السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على الأرض أو ما في حكمها، وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلوِّ والانخفاض، ولابدّ فيه من النية، وإباحة المكان[1]. ويستحبّ فيه الذكر الواجب في سجود الصلاة.
مسألة (11): يتكرّر السجود بتكرّر السبب، وإذا شكّ بين الأقلّ والأكثر جاز الاقتصار على الأقلّ، ويكفي في التعدّد رفع الجبهة ثمّ وضعها من دون رفع بقية المساجد أو الجلوس.
مسألة (12): يستحبّ السجود شكراً للَّهتعالى عند تجدّد كلِّ نعمة، ودفع
[1] أي مسجد الجبهة على الأحوط كما في الصلاة