وإلّا ضمنها. وإن كانت غير متعيّنةٍ بالعزل بل باقيةً في ذمّته وجب عليه الدفع ثانياً إلى المستحقّ، أمّا ما دفعه فإن كان باقياً جاز له استرجاعه وتركه؛ لأنّه ماله، وإن كانت العين تالفةً فإن لم يكن القابض مغروراً من قبل الدافع جاز له الرجوع عليه بالبدل، وإن كان مغروراً منه لم يجزْ، وكذا الحكم إذا تبيّن كون المدفوع إليه ليس مصرفاً للزكاة من غير جهة الغنى، مثل أن يكون ممّن تجب نفقته، أو هاشمياً إذا كان الدافع غير هاشمي، أو غير ذلك.
الثالث: العاملون عليها، وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وإيصالها إلى الإمام أو نائبه، أو إلى مستحقّها.
الرابع: المؤلَّفة قلوبهم، وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم.
الخامس: الرِقاب، وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة مطلقةً أو مشروطةً، فيعطَون من الزكاة ليؤدّوا ما عليهم من المال، والعبيد الذين هم تحت الشدّة فيُشتَرَون ويُعتَقون، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحقّ للزكاة.
السادس: الغارِمون، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها[1] وإن كانوا مالِكِين قوتَ سنتهم بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية[2]، ولو كان على الغارم دَين لمن عليه الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز
[1] من غير مؤونة سنتهم، فلو كان مال المؤونة كافياً للوفاء لم يخرج المدين بذلك عن صنف الغارِمين
[2] إطلاق هذا الشرط لصورة ما إذا تاب عن المعصية احتياطي