مسألة (7): إذا كان له دَين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة، حيّاً كان أم ميِّتاً. نعم، يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدَينه، وإلّا لم يجزْ إلّاإذا تلف المال على نحوٍ لا يكون مضموناً، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال وإن كان أظهر، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه، أو أتلفها متلِف لا يمكن استيفاء بدلها منه.
مسألة (8): لا يجب إعلام الفقير بأنّ المدفوع إليه زكاة إذا تحقّق منه قصد التملّك إجمالًا حتّى إذا كان زكاةً، أمّا إذا لم يقصد ذلك ففي تحقّق الملك إشكال[1]. نعم، إذا صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدّم تمر الصدقة فأكله من دون قصد التمليك والتملّك منهما كان للاجتزاء بذلك وجه، وإن كان الأحوط استحباباً عدمه.
مسألة (9): إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون المدفوع إليه غنياً: فإن كانت متعيَّنةً بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها إذا كانت عينها باقية، وإن كانت تالفةً فإن كان الدفع اعتماداً على حجّةٍ فليس عليه ضمانها[2]،
[1] الظاهر تحقّق الملك ولو لم يقصد التملّك أصلًا
[2] الظاهر أ نّه يضمنها مطلقاً، كما أنّ المدفوع إليه يضمن في هذه الصورة- أعني صورة العزل- مطلقاً، سواء كان عالماً بأنّ المدفوع إليه زكاة أو لا، وسواء كان ذهاب العين من عنده بتلفٍ أو إتلاف؛ وذلك لأنّ المال المعزول ملك للجهة، فدفع غير المالك المال إلى شخصٍ بدون إذن المالك لا يسقط الضمان، فيكون المدفوع إليه ضامناً للجهة، وإذا أدّى الدافع إلى الجهة أمكنه الرجوع على المدفوع إليه إن لم يكن مغرراً به من قبله. وأمّا المال غير المعزول فلا إشكال في أنّ الدافع يضمنه للجهة، وأمّا المدفوع إليه فهو يضمنه للدافع إذا كان يعلم بأنّ الدفع بعنوان الزكاة، وإلّا فهو مغرر به من قبل المالك فلا ضمان عليه