مسألة (16): كلّ ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذرٍ اضطرّ إليه بنى على ما مضى عند ارتفاعه وإن كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرّاً إليه، أمّا إذا لم يكن عن اضطرارٍ وجب الاستئناف. ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما بعد الزوال، أو نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميسٍ فإنّ تخلّله في الأثناء لا يضرّ في التتابع[1] ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال.
مسألة (17): إذا نذر صوم شهرين متتابعَين جرى عليه الحكم المذكور[2]، إلّاأن يقصد تتابع جميع أيامها، وإذا نذر صوم شهرٍ متتابعاً جاز التفريق بعد صوم خمسة عشر يوماً منه، ولا يلحق بالشهر غيره في هذا الحكم.
مسألة (18): إذا وجب عليه صومٌ متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه
[1] بل إذا كان المنذور مطلق الصوم يوم الخميس حصل الوفاء بمواصلة صوم الكفّارة فيه
[2] هذا صحيح بالنسبة إلى الحكم بالبناء على ما سبق مع عروض العذر الموجب للإفطار في الأثناء، وأمّا الحكم بجواز التفريق بعد مواصلة الصيام شهراً ويوماً فإسراؤه إلى صورة نذر الصوم شهرين متتابعين لا يخلو عن إشكال، إلّاإذا أراد الناذر بالتتابع المعنى المقصود للشارع عندما أوجب صوم شهرين متتابعين