في زمانٍ يعلم أ نّه لا يسلم بتخلّل عيدٍ أو نحوه[1]، نعم، إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلًا فاتّفق ذلك، أمّا إذا كان شاكّاً فالظاهر البطلان، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي إذا شرع فيها يوم التروية وعرفة فإنّ له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل، أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى، أمّا إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف.
مسألة (19): إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً معدودةً لم يجب التتابع إلّا مع اشتراط التتابع أو الانصراف إليه على وجهٍ يرجع إلى التقييد.
مسألة (20): إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط التتابع في قضائه.
مسألة (21): الصوم من المستحبّات المؤكَّدة، وقد ورد: أ نّه جُنّة من النار، وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، وأنّ نوم الصائم عبادة، ونَفَسه وصمته تسبيح، وعمله متقبّل، ودعاؤه مستجاب، وخلوق فمه عند اللَّه تعالى أطيب من رائحة المسك، وتدعو له الملائكة حتّى يفطر، وله فرحتان: فرحة عند الإفطار وفرحة حين يلقى اللَّه تعالى. وأفراده كثيرة، والمؤكَّد منه صوم ثلاثة أيامٍ من كلّ شهر، والأفضل في كيفيتها أوّل خميسٍ من الشهر، وآخر خميسٍ منه، وأول أربعاءٍ من العشر الأواسط، ويوم الغدير، فإنّه يعدل مئة حجّةٍ ومئة عمرةٍ مبروراتٍ متقبّلات، ويوم مولد النبيّ صلى الله عليه و آله ويوم بعثه، ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشكّ في الهلال، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة، وتمام
[1] ويستثنى من ذلك كفّارة القتل التي تفرض صوم شهرين من أشهر الحرم فإنّ على القاتل أن يصوم العيد أيضاً، كما ورد في النصّ