الجماعة، وإذا شكّ في حدوث واحدٍ منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم، وإذا شكّ مع عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلّامع إحراز العدم[1]، وكذا إذا حدث شكّ بعد الدخول غفلةً، وإن شكّ في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما يبطل الفرادى أعادها احتياطاً[2]، وإن شكّ في ذلك بنى على الصحّة، والأحوط استحباباً الإعادة أيضاً.
مسألة (27): لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيِّئين للصلاة.
مسألة (28): إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته- كما لو كانت صلاته قصراً- فقد انفرد من يتّصل به[3]، إلّاإذا عاد إلى الجماعة بلا فصل.
مسألة (29): لا بأس بالحائل غير المستقرِّ كمرور إنسانٍ ونحوه. نعم، إذا اتّصلت المارّة بطلت الجماعة[4].
[1] كما لا يجوز الدخول إلّامع إحراز العدم في حالة عدم سبق العلم بالعدم كذلك لا يجوز أيضاً في حالة سبق العلم بالعدم، والشكّ في حدوث بعض تلك الأشياء إذا كان الشيء المشكوك ممّا يكون مانعاً عرفاً عن صدق عنوان الاجتماع، وأمّا إذا كانت مبطليّته للجماعة تعبديةً صرفةً كارتفاع الإمام فلا بأس بالدخول تعويلًا على الحالة السابقة، وأمّا في أثناء الصلاة فلا يعتنى باحتمال حدوث بعض تلك الأشياء مطلقاً
[2] إن كان المفروض هو الدخول غفلةً فالحكم بالبطلان يختصّ بما إذا علم بصدور ما يبطل صلاة المنفرد عمداً وسهواً، كالزيادة الركنية، وأمّا العلم بترك القراءة أو احتمال الزيادة الركنية فلا يوجب البطلان، وأمّا إذا لم يجزم بأنّ دخوله كان مع الغفلة فلا إشكال في الصحّة مطلقاً إذا شك بعد الصلاة في وجود تلك الشرائط حينها واحتمل غفلته عن إحرازها
[3] هذا الحكم احتياطي، ولا يبعد بقاء الائتمام خصوصاً إذا أخذ موضع من كان يتّصل به
[4] الظاهر عدم البطلان؛ لصدق الاجتماع عرفاً