وسهواً، وإلّا صحّت.
مسألة (9): إذا صلّى اثنانِ وعُلِم بعد الفراغ نية كلٍّ منهما الإمامة للآخر صحّت صلاتهما[1]، وإذا علم نية كلٍّ منهما الائتمام بالآخر استأنف كلّ منهما الصلاة إذا كانت مخالفةً لصلاة المنفرد[2]، بل في الصورة الثانية يمكن أن يقال ببطلان صلاتهما وإن لم يخالفا صلاة المنفرد، وإذا شكّا فيما أضمراه ففيه صور وتفصيل.
مسألة (10): لا يجوز نقل نية الائتمام من إمامٍ إلى آخر اختياراً، إلّاأن يعرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته من موتٍ، أو جنونٍ، أو إغماءٍ، أو حدثٍ، أو تذكّرِ حدثٍ سابقٍ على الصلاة فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر، والأحوط وجوباً أن يكون منهم وإتمام صلاتهم معه.
مسألة (11): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء.
مسألة (12): يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختياراً في جميع أحوال الصلاة على الأقوى[3]، وإن كان ذلك من نيته في أول الصلاة.
مسألة (13): إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام[4] قبل الركوع لا تجب
[1] إلّاإذا كان قد ابتلي أحدهما بالشكّ في الركعات ونحوها ورجع إلى الآخر بتخيّل أنّ الآخر مأمومه وخالف في ذلك الوظيفة الأولية للشكّ فإنّ صلاته تبطل حينئذٍ، وكذلك الحال فيمن تخيّل أ نّه مأموم فرجع إلى الآخر وانكشف بطلان الائتمام
[2] بل الظاهر صحّة صلاة كلٍّ منهما ما لم يخلَّ بما يوجب البطلان عمداً وسهواً
[3] لا يخلو عن إشكال، غير أ نّه إذا عدل بعد فوات محلّ التدارك للقراءة فصلاته صحيحة، إلّاإذا كان من نيته سابقاً أن يعدل
[4] يعرف حكم هذه المسألة ممّا تقدّم في المسألة السابقة، وعلى تقدير جواز الانفراد يشكل الاجتزاء أيضاً في هذه الحالة