والعيدين فلا تنعقد إلّابخمسةٍ أحدهم الإمام.
مسألة (5): تنعقد الجماعة بنيّة المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلًا بذلك غير ناوٍ للإمامة، فإذا لم ينوِ المأموم لم تنعقد. نعم، في صلاة الجمعة والعيدين لابدّ من نية الإمام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماماً، وكذا إذا كانت صلاة الإمام مُعادةً جماعة.
مسألة (6): لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمامٍ آخر، ولا بشخصين ولو اقترنا في الأقوال والأفعال، ولا بأحد شخصين على الترديد، ولا تنعقد الجماعة إن فعل ذلك، ويكفي التعيين الإجمالي، مثل أن ينوي الائتمام بإمام هذه الجماعة، أو بمن يسمع صوته، وإن تردّد ذلك المعيَّن بين شخصين.
مسألة (7): إذا شكّ في أ نّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتمّ منفرداً، وإن علم أ نّه قام بنيَّة الدخول في الجماعة أو ظهر عليه أحوال الائتمام من الإنصات ونحوه.
مسألة (8): إذا نوى الاقتداء بشخصٍ على أ نّه زيد فبان عَمراً: فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته[1]، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً، وإلّا صحّت. وإن كان عمرو عادلًا فإن نوى الاقتداء بالحاضر لاعتقاد أ نّه زيد صحّت جماعته وصلاته، وإن كان نوى الاقتداء بزيدٍ وهو يعتقد أ نّه الحاضر بطلت جماعته[2]، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمدا
[1] إذا كان قد نوى الاقتداء بالحاضر لاعتقاد أ نّه زيد فمرجع المسألة إلى الائتمام بشخصٍ لاعتقاد عدالته مع كونه فاسقاً في الواقع. وسوف يأتي مِنّا أنّ بطلان الجماعة في هذا الفرض احتياطي
[2] هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط