مشغول الذمّة به فلا تنفسخ.
مسألة (15): يجوز الإتيان بصلاة الاستئجار جماعةً إماماً كان الأجير أم مأموماً، لكن لا يجوز ترتيب آثار الجماعة من كلٍّ منهما إلّاإذا علم اشتغال ذمّة المنوب عنه بالصلاة، فإذا كانت احتياطيةً كما هو مقتضى قاعدة الشكّ[1] بعد خروج الوقت كانت الجماعة باطلة.
مسألة (16): إذا مات الأجير قبل الإتيان بالعمل المستأجَر عليه فإن اشترطت المباشرة بطلت الإجارة[2]، وإن لم تشترط وجب على الوارث الاستئجار من تركته كما في سائر الديون المالية، وإذا لم تكن له تركة لم يجب عليه ويبقى الميّت مشغول الذمّة بالعمل.
مسألة (17): يجب على مَن عليه واجب من الصلاة والصيام أن يبادر إلى القضاء إذا ظهرت أمارات الموت، فإن عجز وجب عليه الوصية به ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا، وإذا كان عليه دين ماليّ للناس ولو كان مثل الزكاة والخمس وردّ المظالم والكفّارات المالية وفدية صوم شهر رمضان ونحو ذلك وجب عليه
__________________________________________________
– الإجارة، من دون فرقٍ بين أخذ عنوان التفريغ أو عنوان الصلاة عن الميّت مورداً للإجارة، وإذا كان المستأجَر عليه يشمل العمل الرجائي المزبور فإن احتمل عدم صحّة عمل المتبرِّع فالإجارة صحيحة، وإن علمت صحّته فالإجارة منفسخة
[1] أو قاعدة البراءة
[2] إذا كان الشرط بنحو التحصيص، أمّا إذا كان شرطاً في ضمن العقد وكان مورد الإجارة طبيعيّ العمل في ذمّة الأجير فموته يوجب خيار الفسخ للمستأجر، ولا موجب لانفساخ الإجارة، بل يعتبر العمل ديناً على الأجير، فإن لم يفسخ المستأجر وجب الاستئجار من تركته