المبادرة إلى وفائه، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حياً[1]، وإذا عجز عن الوفاء وكانت له تركة وجب عليه الوصيّة بها إلى ثقةٍ مأمونٍ ليؤدِّيها بعد موته، وهذه تخرج من أصل المال[2] كما عرفت وإن لم يوصِ بها.
مسألة (18): إذا آجر نفسه لصلاة شهرٍ- مثلًا- فشكّ في أنّ المستأجَر عليه صلاة السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجِر وجب الاحتياط بالجمع، وكذا لو آجر نفسه لصلاةٍ وشكّ في أ نّها الصبح أو الظهر- مثلًا- وجب الإتيان بهما.
مسألة (19): إذا علم أنّ على الميّت فوائت ولم يعلم أ نّه أتى بها قبل موته أوْلا استؤجِر عنه[3].
مسألة (20): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعاتٍ من الزوال في يومٍ معيَّنٍ إلى الغروب فأخَّر حتّى بقي من الوقت أربع ركعاتٍ ولم يصلِّ عصر ذلك اليوم انفسخت الإجارة، ووجب الإتيان بصلاة العصر[4].
مسألة (21): الأحوط اعتبار عدالة الأجير حال الإخبار بأ نّه أدّى ما استؤجِر عليه، وإن كان الظاهر أ نّه يكفي الوثوق بصدقه[5] إذا أخبر
[1] فيما إذا كان ديناً مع عدم إذن الدائن في التأخير لا مثل الكفّارة والفدية. وسيأتي منه في كتاب الصوم الاحتياط بالمبادرة بدلًا عن الفتوى في الكفّارة
[2] لا يبعد عدم خروج الكفّارة والفدية من أصل المال
[3] بمعنى أ نّه رتّب على ذلك أثرَ العلم بعدم الإتيان
[4] نعم، إلّاأنّ انفساخ الإجارة لا يتحقّق إلّابترك الإتيان بالعمل المستأجَر عليه في تمام المدة، فلو أتى به وترك صلاة العصر ولو عصياناً فلا موجب للانفساخ
[5] بل كونه ثقةً وإن لم يحصل الاطمئنان الفعليّ بصدقه، هذا في إثبات أصل التأدية، وأمّا في إثبات صحّة العمل بعد العلم بصدوره من الأجير فتكفي أصالة الصحّة