المضطرّين، إلّاإذا تعذّر غيرهم، بل الأظهر عدم صحّة تبرّعهم عن غيرهم، وإن تجدّد للأجير العجز انتظر زمان القدرة، وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة[1].
مسألة (5): إذا حصل للأجير شكّ أو سهو يعمل بأحكامهما بمقتضى تقليده أو اجتهاده[2]، ولا يجب عليه إعادة الصلاة. هذا مع إطلاق الإجارة، وإلّا لزم العمل على مقتضى الإجارة، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشكّ أو السهو تعيّن ذلك، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة[3]، فمع إطلاق الإجارة يعمل
[1] تارةً يفرض أنّ مورد الإجارة هو المنفعة الخارجية للأجير، واخرى يكون موردها المنفعة في ذمّة الأجير.
أمّا على الأول: فإن لم يمضِ زمان يمكن إيقاع العمل فيه قبل تعذّره كشف تعذّره عن بطلان الإجارة من أول الأمر، لا الانفساخ، وإن مضى زمان يمكن فيه ذلك ففيه وجهان: من انفساخ الإجارة أو ضمان الأجير لقيمة العمل ولا يبعد أنّ الأول أقرب كما هو المشهور.
وأمّا على الثاني: فتارةً تؤخذ المباشرة قيداً مخصّصاً لما في الذمّة، واخرى تؤخذ شرطاً في ضمن العقد. فعلى الأول لا يبعد الانفساخ، وعلى الثاني يبقى العقد على حاله، ويكون للمستأجر الخيار بتعذّر العمل على الأجير
[2] هذا إذا لم يكن اختلاف الأجير والطرف الآخر في تشخيص وظيفة السهو والشكّ مؤثّراً في الصحّة والبطلان، وإلّا كان حاله حال الاختلاف في سائر أحكام الصلاة، وسيأتي
[3] إذا قامت قرينة على ملاحظة نظر الأجير أو غيره في الإجارة اتُّبِعت، ولا يبعد قيام هذه القرينة العامّة في موارد إيصاء الميّت على أنّ المتّبع نظره، بل وكذلك في سائر موارد صدور الإيجار عن شخصٍ يكون لإتيان العمل بوجهٍ صحيحٍ عنده أثر بالنسبة إليه، كما إذا استأجر الوليّ المكلف بالقضاء للقضاء عن الميّت، وحيث لا قرينة يكون الظاهر وقوع-