من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ولم تجب إعادة السورة.
مسألة (36): الأحوط ترك القرآن بين السورتين في الفريضة، وإن كان الأظهر الجواز على كراهة، وفي النافلة يجوز ذلك بلا كراهة.
مسألة (37): سورتا «الفيل» و «الإيلاف» سورة واحدة[1]، وكذا سورتا «والضحى» و «ألم نشرح» فلا تجزى واحدة منهما، بل لابدّ من الجمع بينهما مرتّباً مع البسملة الواقعة بينهما.
مسألة (38): تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها على النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقةً للُاسلوب العربيّ من حركة البُنية، وسكونها، وحركات الإعراب، والبناء، وسكناتها، والحذف، والقلب، والإدغام، والمدّ الواجب[2]، وغير ذلك، فإن أخلّ بشيءٍ من ذلك بطلت القراءة.
مسألة (39): يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة اللَّه،
[1] فيه إشكال، والحكم بلزوم الجمع مبنيّ على الاحتياط، وكذلك الأمر في« الضحى» و« ألم نشرح»
[2] الظاهر عدم وجوب التقيّد بذلك ولا بنحوه ممّا يرجع إلى نقص حرفٍ قرآنيٍّ أو تغييره أو زيادته بالمدّ، فإنّ هذه خصوصيات في القراءة لا في المقروء، بخلاف حركات البنية والبناء والإعراب فإنّها تمثّل الجزء الصوري من المقروء. نعم، إذا كانت بعض خصوصيات القراءة شائعةً في عرف أهل اللسان بنحوٍ يكون فاقدها مستنكراً وممّا ينصرف عنه إطلاق خطاب« اقرأ» فلا بأس بالالتزام بوجوبها، وما لم يحرز الفقيه وصولها إلى تلك الدرجة فلا يجب ولو فرض أنّ القراءة الفاقدة لها ليست صحيحةً على النهج العربي؛ لأنّ المقروء محفوظ فيها على أيِّ حال، وصحّة القراءة بعنوانها لم يدلَّ دليل على وجوبها إذا لم يفوِّتِ الإخلال بها شيئاً من المقروء بجزأيه المادّي والصوري