مسألة (7): تُعلَم الإذن في الصلاة: إمّا بالقول كأن يقول: صلِّ في بيتي، أو بالفعل كأن يفرش له سجّادةً إلى القبلة، أو بشاهد الحال كما في المضائف المفتوحة الأبواب ونحوها، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها من التصرّفات إلّامع العلم بالإذن ولو كانت تقديرية، ولذا يشكل في بعض المجالس المعدَّةِ لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن، ولا سيّما إذا توقّف ذلك على تغيير بعض أوضاع المجلس من رفع سترٍ، أو طيِّ بعض فراش المجلس، أو نحو ذلك ممّا يثقل على صاحب المجلس. ومثله في الإشكال كثرة البصاق على الجدران النزهة، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدَّة لغير مثل الجالس؛ لِمَا فيها من مظاهر الكرامة المعدَّة لأهل الشرف في الدين مثلًا، أو لعدم كونها معدَّةً للجلوس فيها مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في وسط الدار، أو على درج السطح، أو فتح بعض الغرف والدخول فيها.
والحاصل: أ نّه لابدّ من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرّف وكمِّه، وموضع الجلوس ومقداره، ومجرّد فتح باب المجلس لا يدلّ على الرضا بكلّ تصرّفٍ يشاء الداخل.
مسألة (8): الحمّامات المفتوحة والخانات لا يجوز الدخول فيها لغير الوجه المقصود منها إلّابالإذن، فلا يصحّ الوضوء من مائها والصلاة فيها إلّابإذن المالك أو وكيله، ومجرّد فتح أبوابها لا يدلّ على الإذن في ذلك، وليست هي كالمضائف المسبَلَة للانتفاع بها.
مسألة (9): تجوز الصلاة في الأراضي المتَّسَعة والوضوء من مائها وإن لم يعلم الإذن من المالك، أو كان المالك لها صغيراً أو مجنوناً، أو علم كراهته إذا كان بحيث يتعسَّر على الناس اجتنابها. وكذلك الأراضي غير المحجَبة، كالبساتين