مسألة (2): إذا اعتقد غصب المكان فصلّى فيه بطلت صلاته وإن انكشف الخلاف.
مسألة (3): لا يجوز لأحدِ الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلّا بإذن بقية الشركاء، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلّابإذن الحاكم الشرعي.
مسألة (4): إذا سبق واحد إلى مكانٍ في المسجد فغصبه منه غاصب فصلّى فيه ففي صحّة صلاته إشكال. نعم، إذا صلّى تحت سقفٍ مغصوب، أو خيمةٍ مغصوبة، أو على سقفٍ مباحٍ معتمدٍ على أرضٍ مغصوبةٍ فالظاهر الصحّة، وكذا إذا كانت الأرض مغصوبةً دون الفضاء وقد فرشت بالآجرّ أو الصخر المباح[1]. نعم، إذا فرشت بمثل البساط ونحوه ممّا ينطبع بحركات المصلّي فالصلاة باطلة.
مسألة (5): إنّما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في الصلاة[2] ولو لخصوص زيدٍ المصلّي، وإلّا فالصلاة صحيحة.
مسألة (6): المراد من إذن المالك المسوِّغة للصلاة أو غيرها من التصرّفات أعمّ من الإذن الفعلية، بأن كان المالك ملتفتاً إلى الصلاة- مثلًا- وأذن فيها. والإذن التقديرية بأن يعلم من حاله أ نّه لو التفت إلى التصرّف لأذِن فيه، فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أ نّه لو التفت لأذِن.
[1] أو فرش موضع السجود منها فتصحّ الصلاة حينئذٍ حتّى ولو كان الفضاء مغصوباً
[2] تبطل الصلاة من الغاصب على ما تقدّم، وأمّا إسراء هذا البطلان إلى صلاة غير الغاصب إذا لم تكن بإذن المالك فمحلّ إشكال؛ لاحتمال أن يكون حالها حال الاستطراق في الشوارع المفتوحة الذي لا يتوقّف جوازه على الإذن من أصحابها